سليم بن قيس الهلالي الكوفي

105

كتاب سليم بن قيس الهلالي

إنّ المزايا التي توجد في الأصول ومؤلّفيها دعت أصحابنا إلى الاهتمام التامّ بشأنها قراءة ورواية وحفظا وتصحيحا ، والعناية الزائدة بها وتفضيلها على غيرها من المصنّفات . ويرشدنا إلى ذلك تخصيصهم الأصول بتصنيف فهرس خاصّ لها وإفرادهم مؤلّفيها عن ساير الرواة والمصنّفين بتدوين تراجمهم مستقلّة » « 4 » . الاعتراف من غير الشّيعة باشتهار الكتاب بين الشّيعة لا بأس بايراد كلام ثلاثة من العلماء من غير الشيعة اعترفوا فيه بأنّ كتاب سليم مشهور بين الشيعة يعتمدون عليه . 1 - قال ابن أبي الحديد الشارح لنهج البلاغة المتوفى 656 : « سليم معروف المذهب . . . وكتابه المعروف بينهم المسمّى كتاب سليم » « 5 » . 2 - قال القاضي بدر الدين السبكي المتوفى 769 : « إنّ أوّل كتاب صنّف للشيعة هو كتاب سليم بن قيس الهلالي » « 6 » . 3 - قال الملّا حيدر علي الفيض‌آبادي ما معرّبه : « كأنّ صحة هذين الكتابين أي كتاب سليم وتفسير أهل البيت ( يريد به تفسير القمّيّ ) وأصحيّة واحد منهما على سبيل منع الخلوّ إجماعيّ عند محقّقي الشيعة ، وعليه فمحتوى الكتابين ( عند الشيعة ) صادر بعلم اليقين عن لسان ترجمان الوحي النبويّ ، وذلك لأنّ جميع علوم الأئمّة الصادقين تنتهي إلى هذه البحار الذاخرة » « 7 » . كلمة المؤلّف عن كتابه يخبرنا المؤلّف نفسه عن حصيلة عمره ، وهو من أولياء أمير المؤمنين عليه

--> ( 4 ) - الذريعة : ج 2 ص 128 - 125 . ( 5 ) - شرح نهج البلاغة : ج 12 ص 216 . ( 6 ) - جاء هذا الكلام في كتابه « محاسن الوسائل في معرفة الأوائل » وهو مخطوط . نقلته من الذريعة : ج 2 ص 153 . ( 7 ) - منتهى الكلام : ج 3 ص 29 ، ونقله عنه المير حامد حسين في استقصاء الإفحام : ج 2 ص 350 .